السيد حامد النقوي
353
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
معناه : عصبتي . و تارة بمعنى الصديق و الحميم : قال اللَّه تعالى : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً [ 1 ] معناه : حميم عن حميم ، و صديق عن صديق ، و قرابة عن قرابة . و تارة بمعنى السيد المعتق و هو ظاهر . و إذا كانت واردة لهذه المعانى فعلى أيها حملت اما على كونه « أولى » كما ذهب إليه طائفة ، أو على كونه صديقا حميما ، فيكون معنى الحديث : من كنت أولى به ، أو ناصره أو وارثه أو عصبته ، أو حميمه ، أو صديقه ، فان عليا منه كذلك و هذا صريح في تخصيصه لعلي بهذه المنقبة العلية و جعله لغيره كنفسه بالنسبة الى من دخلت عليها كلمة من التي هي للعموم بما لم يجعله لغيره . و ليعلم ان هذا الحديث هو من أسرار قوله تعالى في آية المباهلة : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [ 2 ] و المراد نفس علي على ما تقدم ، فان اللَّه جل و علا لما قرن بين نفس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و بين نفس علي ، و جمعها بضمير مضاف الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم اثبت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لنفس علي بهذا الحديث ما هو ثابت لنفسه على المؤمنين عموما ، فانه أولى بالمؤمنين و ناصر المؤمنين و سيد المؤمنين ، و كل معنى امكن اثباته مما دل عليه لفظ « المولى » لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فقد جعله لعلي عليه السّلام ، و هي مرتبة سامية ، و منزلة شاهقة ، درجة علية ، و مكانة رفيعة ، خصصه صلى اللَّه عليه و سلم بها دون غيره ، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد و موسم سرور لاوليائه ] [ 3 ] . از اين عبارت ظاهر است كه حديث غدير مثبت امامت و خلافت
--> [ 1 ] الدخان : 41 [ 2 ] آل عمران : 61 [ 3 ] مطالب السؤل لابن طلحة الشافعى : 44 - 45